الشيخ محمد إسحاق الفياض

264

المباحث الأصولية

الاستصحاب وتقديمه على قاعدة قبح العقاب بلا بيان على تفصيل تقدم . النقطة العشرون : ان الأثر تارة مترتب على نفس التعبد الاستصحابي كالتنجيز والتعذير وأخرى مترتب على المستصحب ، والأول ثابت بالوجدان باعتبار ان ثبوت التعبد الاستصحابي وجداني ، والثاني بالتعبد باعتبار ان موضوعه وهو المستصحب ثابت بالتعبد ، ومن هنا فالاستصحاب وارد على قاعدة القبح من الحيثية الأولى باعتبار انه بيان وجداناً من هذه الحيثية ، وحاكم على أصالة البراءة الشرعية وقاعدة الطهارة من الحيثية الثانية على المشهور . النقطة الحادية والعشرون : ان موضوع قاعدة القبح عدم البيان على التكليف لا عدم البيان من كلا الجانبين ، وعلى هذا فاستصحاب عدم التكليف لا يكون حاكماً على القاعدة ولا وارداً عليها ، باعتبار انه لا صلة له بموضوع القاعدة ، نعم لو كان موضوع القاعدة عدم البيان من كلا الجانبين ، لكان الاستصحاب وراداً عليها باعتبار انه بيان وجداناً .